الغزالي
18
إحياء علوم الدين
علي رضي الله عنه وهو يقول : قضى لي ورب الكعبة . وما كان بأسرع من أن خرج معاوية على أثره وهو يقول : غفر لي ورب الكعبة واستيقظ ابن عباس رضي الله عنهما مرة من نومه فاسترجع وقال : قتل الحسين والله وكان ذلك قبل قتله ، فأنكره أصحابه . فقال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه زجاجة من دم ، فقال ألا تعلم ما صنعت أمتي بعدي ؟ قتلوا ابني الحسين ، وهذا دمه ودم أصحابه أرفعها إلى الله تعالى . فجاء الخبر بعد أربعة وعشرين يوما بقتله في اليوم الذي رآه ورؤي الصديق رضي الله عنه ، فقيل له إنك كنت تقول أبدا في لسانك : هذا أوردنى الموارد ، فما ذا فعل الله بك ؟ قال قلت به لا إله إلا الله فأوردنى الجنة بيان منامات المشايخ رحمة الله عليهم أجمعين قال بعض المشايخ : رأيت متمما الدورقي في المنام ، فقلت يا سيدي ما فعل الله بك ؟ فقال دير بي في الجنان ، فقيل لي يا متمم هل استحسنت فيها شيئا ؟ قلت لا يا سيدي . فقال لو استحسنت منها شيئا لوكلتك إليه ، ولم أوصلك إليّ ورؤي يوسف بن الحسين في المنام ، فقيل له ما فعل الله بك ؟ قال غفر لي . قيل بما ذا ؟ قال ما خلطت جدا بهزل وعن منصور بن إسماعيل قال : رأيت عبد الله البزار في النوم ، فقلت ما فعل الله بك ؟ قال أوقفنى بين يديه ، فغفر لي كل ذنب أقررت به إلا ذنبا واحدا ، فإني استحييت أن أقرّ به . فأوقفنى في العرق حتى سقط لحم وجهي . فقلت ما كان ذلك الذنب ؟ قال نظرت إلى غلام جميل فاستحسنته ، فاستحييت من الله أن أذكره وقال أبو جعفر الصيدلاني : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم ، وحوله جماعة من الفقراء فبينما نحن كذلك إذ انشقت السماء ، فنزل ملكان ، أحدهما بيده طشت ، وبيد الآخر إبريق . فوضع الطشت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فغسل يده ، ثم أمر حتى غسلوا ، ثم وضع الطشت بين يديّ ، فقال أحدهما للآخر : لا تصب على يده